محمد الريشهري
8
موسوعة العقائد الإسلامية
سببه أنّ العدل يدلّ أحياناً على مفهوم الشرك . « 1 » فلم يرد اللَّه أن يستعمل هذا اللفظ المشترك فيما يتعلّق بذاته المقدّسة . « 2 » بيان « العدل » و « الظلم » أوّلًا : الظلم لغةً واصطلاحاً تعني كلمة « الظلم » لغةً : « وضع الشيء في غير موضعه الخاصّ به » أو « تجاوز الحدّ » أو « الانحراف عن الاعتدال » ، حيث يصرّح ابن منظور في هذا المجال قائلًا : الظلم : وضع الشيء في غير موضعه . . . وأصل الظلم : الجور ومجاوزة الحدّ . . . والظلم : الميل عن القصد . . . . « 3 » ويصرّح الراغب أيضاً في هذا الصدد : والظلم عند أهل اللغة وكثير من العلماء : وضع الشيء في غير موضعه المختصّ به ، إمّا بنقصان أو بزيادة ، وإمّا بعدول عن وقته أو مكانه . . . والظلم يقال في مجاوزة الحقّ . « 4 » يبدو أنّ أكثر معاني الظلم شمولية هو : « وضع الشيء في غير موضعه » ، أمّا المعاني الأخرى فتعود عند التأمّل إلى هذا المعنى . ثانياً : العدل لغةً واصطلاحاً العدل : هو المعنى المقابل للظلم ، بناءً على ذلك ، فإنّ أكثر معاني العدل شمولية هو « وضع الشيء في موضعه الخاصّ به » أيضاً ، وقد وردت الإشارة إلى هذا المعنى الشامل في رواية عن الإمام عليّ عليه السلام :
--> ( 1 ) . مثل : « ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ » الأنعام : 1 . ( 2 ) . پيام قرآن ( من وحي القرآن « بالفارسية » ) : ج 4 ص 403 . ( 3 ) . لسان العرب : ج 12 ص 373 . ( 4 ) . مفردات ألفاظ القرآن : ص 537 .